English עברית RSS يوتيوب تويتر فيسبوك
النضالات الاجتماعية · العمل المنظم · اقتصاد · سياسة · احتلال وسلام · الشرق الأوسط · عالمية · طلاب · شباب · نساء · المثليين · صحة · بيئة · النظرية والتاريخ · الحركة
X
X
 


مصر
بعد مبارك — إضرابات واحتجاجات
أسبوع من تصاعد التحركات العمالية

طباعة

جاءت أنباء هذا الصباح وقبل أن أرسل هذا التقرير عن التحرآات العمالية في مصر إلى موقع اللجنة لأممية العمال أن أآثر من 20000 عامل من شرآة غزل المحلة بدؤوا إضراباً مفتوحاً، وأنهم يطالبون خصوصاً بإقالة المفوض العام ورئيس المجلس ورئيس الشؤون القانونية ورئيس قسم الأمن في الشرآة، متهمين إياهم بجعل الشرآة تخسر 270 مليون جنيه مصري (46 مليون دولار) خلال السنتين الماضيتين. ويطالب العمال أيضاً بتشكيل مجلس إدارة يعيَّن لإدارة الشرآة حتى انتخاب مجلس إدارة جديد، وبلجنة نقابية "عادلة" (ممثلة). ويدعون إلى تسوية أجور العمال مع درجات وفقاً لمؤهلاتهم، وبتأسيس إدارة جديدة للتسويق والتنمية. ويدعون إلى طرد المستشارين وإعطاء الفرصة للعمال الشباب المؤهلين تأهيلاً عالياً لتعيينهم في المناصب القيادية، وبزيادة المكافآت إلى 300٪، ولبدل وجبة، وبحد أدنى للأجور بـ1200 جنيه (203 دولار) ومن أجل المساواة في توزيع الحوافز ومكافآت التقاعد، وبعودة جميع القيادات العمالية في الشرآة التي تم طردها أو نقلها خلال السنوات السابقة.

أيضاً هذا الصباح بدأ 3500 عامل في شرآة آوآاآولا في حلوان إضرابهم مرة أخرى مطالبين بتغيير الأجور الأساسية للعمال المعينين حديثاً وأن تكون مساوية لذات عمال الحديد والصلب، وبارتفاع مكافأة التقاعد. وفي الأسبوع الماضي آانوا قد أضربوا مطالبين بنفس المطالب ولكن إضرابهم انتهى بعد أن وعدهم رئيس مجلس الإدارة بالوفاء بهذه المطالب. ومع ذلك لم يحدث أي شيء وبالتالي يتم الإضراب المفتوح صباح اليوم.

يحاول التقرير التالي تغطية التطورات التي حدثت والتي آان لها دور أساسي في نتائج الثورة المصرية حتى الآن، مع الترآيز على الدور الحاسم للطبقة العاملة في إضراباتها والاحتجاجات التي تشتعل في جميع أنحاء البلد. لقد آانت مجمل هذه التحرآات عفوية ولقد تم عزل الكثير منها مما يجعل النشاط التضامني من الإجراءات الصعبة. ويغطي هذا التقرير إضرابات ومناقشات مع قيادات عمالية ودعم اللجنة لأممية العمال لنضال العمال المستمر ولدفاعهم عن مطالبهم الطبقية ولاستمرار الثورة.

لا لحكومة "انتقالية" معينة من قبل الجيش

بحسب تقارير إعلامية سيتم تعيين وزراء جدد "يتمتعون بموافقة المجتمع ويمثلون آل أطياف الحياة السياسية" للمقاعد الشاغرة الآن في وزارات التربية والتعليم والسياحة والثقافة والمعلومات. وسيعلن عنهم في هذه الأيام القادمة بعد لقاءات مع رئيس الوزراء شفيق. شفيق، الذي قام باجتماعات على مدى اليومين الماضيين حول "الحاجة إلى استعادة الانضباط في الشوارع من خلال العودة الكاملة لقوات الشرطة"، طالب بـ"التصدي لضرورة توفير السلع الأساسية للمواطنين واستئناف الأنشطة الاقتصادية".

وآان المجلس الأعلى العسكري قد آلف شفيق لقيادة فترة الستة أشهر الانتقالية، يقوم خلالها الجيش بتولي السلطة لحين إجراء الانتخابات الرئاسية في سبتمبر. وتم اختيار البشري، مفكر إسلامي "معتدل"، آرئيس للجنة المكلفة للنظر في التعديلات الدستورية، آما وعد الجيش المتظاهرين والجماعات المعارضة. وآان البشري سابقاً نائب رئيس مجلس الدولة والهيئة التي آانت مسؤولة عن إدارة الشؤون الإدارية في النظام القضائي تحت حكم مبارك. وعلاوة على ذلك قال الإخوان المسلمون أن أحد نوابهم السابق، صالح، سيكون من بين أعضاء الفريق. وآان صالح سابقاً عضواً في لجان البرلمان المصري الدستورية والتشريعية. وقيل أن بقية أعضاء الفريق ستكون من القضاة في المحكمة الدستورية العليا والمحاآم الأخرى، فضلاً عن عدد من أساتذة القانون. وذآرت التقارير أن الفريق سيبدأ أنشطته في 16 فبراير في مقر وزارة العدل، وحتى الاستفتاء الوطني الذي سيعقد في غضون شهرين.

حرآة المعارضة تسيطر عليها الأحزاب التقليدية والموالية للرأسمالية

تطالب جماعات سياسية مختلفة بتعديلات دستورية لضمان انتخابات رئاسية نزيهة ولمدة محدودة للرئاسة وبرقابة مستقلة على العملية الانتخابية. ومن بين الأآثر من 70 ناشطاً معتقلاً ومفقوداً، تم الإصدار عن واحد فقط وهو وائل غنيم الذي قام بإعداد صفحة فيسبوك الأصلية التي دعت للتظاهر. وآان قد اعتقل يوم 28 يناير وأفرج عنه قبل تنحي مبارك، وذلك بعد أن آان معصوب العينين خلال احتجازه من قبل جهاز الأمن المصري لمدة 12 يوماً.

وفي حين أن المعارضة الرسمية من العهد القديم وذات أقل مصداقية اليوم تسعى إلى إعادة وضع نفسها في الحرآات الشعبية، وأن الإخوان المسلمين المحظورين سابقاً قد أعلنوا أنهم سيقومون بتشكيل حزب سياسي قانوني، تحاول المجموعات الشبابية البناء على زخمها من خلال تشكيل مرآبتها السياسية. وعدد من الناشطين غير المنظمين، والجماعات اليسارية التي بطبيعة الحال تم استبعادها من هذه العملية، يبحث اليوم حول ما يجب القيام به. فقام الناشطون بمختلف المحاولات لتشكيل جبهات خاصة بهم مثل "جبهة وحدة الشباب" جنباً إلى جنب مع العديد من المجموعات الأخرى والائتلافات واللقاءات التي شملت الكثير منهم. وأعرب بعض الناشطين أن هناك شعور بالفوضى والانقسامات، ولكن على الرغم من أن المناقشات آانت حصرية في بعض الحالات، لكنها آانت أآثر انفتاحاً وديمقراطية في حالات أخرى. ومن الواضح أن هناك دروس مستفادة مما يجري حالياً من اختبارات وأفكار، وحتى لو آان ذلك في معظم الحالات وراء الأبواب المغلقة وأنه حتى الآن لم يتم إشراك الذين ظهروا حديثاً من شباب وقيادات عمالية ومن الحرآة الثورية الرائعة.

والعديد من الناشطين اليوم، عندما يتم الكشف عن تفاصيل محددة حول الفترة الانتقالية "الديمقراطية" من قبل الجنرالات، يرون الحكومة العسكرية تتفاوض مع قوى المعارضة التقليدية ومع بعض الناشطين الذين نصبوا أنفسهم مثل غنيم، فيشعرون بأن الثورة في خطر من أن تختطف من قبل الجيش مع إجماع من قبل جزء من المعارضة التي تنفذ التغييرات من تلقاء نفسها. إن المتحدثون الحاليون باسم المعارضة لا يمثلون حتى جزءاً بسيطاً من الذين شارآوا في هذه الثورة وآانوا في ميدان التحرير وغيرها من مواقع الاحتجاجات، ناهيك عن موجة الإضرابات القوية. وهناك بالفعل سخط حول تشكيل مجلس الوزراء من قبل الجيش الذي من المرجح أن ينطوي على إشراك الإخوان المسلمين وغيرهم من قوى المعارضة التقليدية التي توصف بأنها تفتقر إلى "التوافق العام".

وهناك ناشطون يشكون بشكل متزايد أن الجيش يعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع أفراد مثل وائل غنيم ومؤسس حرآة 6 أبريل أحمد ماهر. لكن هذه
خطوة واعية من قبل الجيش ليظهر وآأنه متقبلاً للآراء "البديلة"، بينما هو يحاول منع القيادات الثورية الحقيقية من لعب دور مستقل في الإصلاح السياسي. ويشهد العديد الآن خطة مدروسة للغاية من قبل القادة العسكرية تتكشف خطوة خطوة، وذلك مع الذين بطبيعة الحال استفادوا جداً من الوضع السياسي والاقتصادي الراهن، ويتم ذلك بمساعدة من بعض عناصر النظام القديم وبعض العناصر الصغيرة لتحييدهم المعارضة. ومن الواضح أن الأوهام التي آانت موجودة لدى فئة من الجماهير والناشطين عند استقالة مبارك وتولي الجيش قد تتقلص الآن، والناشطون الشباب والعمال يشهدون بقايا النظام القديم تحاول إعادة تأسيس نفسها وهي تحرس امتيازاتها وما زالت تتمتع بها.

إن التعديلات الدستورية الموافق عليها من قبل قادة الجيش ليست آافية لهذه الحرآة الثورية لأن معظم الناس يريدون دستوراً جديداً تماماً والحد من سلطة الرئاسة. وفي الانتخابات التي ستجري في غضون أشهر قليلة سوف يتم تعيين مرشحين يشملون من يمثل مصالح الطبقة الحاآمة، ما لم يتوجه الناشطون واليساريون نحو العمال الذين يناضلون اليوم للمساعدة في بناء حرآة للطبقة العاملة والمزارعين الصغار والشباب والفقراء. لقد أصبح من الواضح وبشكل متزايد أن الطبقة العاملة هي القوة الوحيدة التي يمكنها أن تستكمل الثورة وأن تتخلص من الفساد للبدء في تحويل المجتمع لمصالح
الأغلبية.

هذا التطور يخيف النظام وممثليه والمدافعين عنه، بما في ذلك الليبراليين المؤيدين للرأسمالية الذين يحاولون تشكيل حكومة تقدم بعض التنازلات الطفيفة لتجنب ربط الصراعات العمالية ببعضها البعض وخوفاً من أن يشكل العمال بديلاً خاصاً بهم ومن أن تستمر الثورة. لقد طلب مجاور، رئيس اتحاد نقابات عمال مصر الفاسد والموالي للحكومة، من رؤساء النقابات أن يضعوا حداً للمظاهرات العمالية في هذه المرحلة، آما أوعز أن يحلوا على الفور أي مشاآل قد تواجه العمال. وقال أحد رؤساء النقابات، وقد تحدث مع الإعلام شرط عدم الكشف عن هويته، أن مجاور أعطى توجيهات لتوفير تحديثات آل ساعة حول ظروف العمال ولإخبار الاتحاد عن أي تطور لنشاط عمالي.

الدور الرجعي لدى قادة الجيش

وتتخذ القوات العسكرية موقفاً متشدداً في الموجة الأخيرة من الإضرابات. لقد دعا المجلس العسكري الحاآم "المصريين النبيلين" بإنهاء آل الإضرابات على الفور. ولكن العمال يضربون في جميع أنحاء البلاد لتحسين أجورهم وظروف عملهم ولتطهير المؤسسات من الرؤساء الفاسدين الذين جميعهم منحاز إلى النظام القديم. العمال في أماآن العمل يريدون استمرار الثورة وطرد أعوان النظام القديم واستعادة الشرآات والمؤسسات الحكومية التي بيعت والتي تم الاستيلاء عليها من قبل الدولة الفاسدة والدآتاتورية.

وفي مدن للطبقة العاملة ومدن صناعية مثل حلوان والحومدية حيث تحرك العمال لمكافحة الفساد وتحسين الأجور وظروف عملهم، يقوم الجيش بحراسة بوابات المصانع من أجل عزل العمال في نضالهم. لقد أغلقت القوات العسكرية بوابات المصانع لعدم السماح لوسائل الإعلام والآخرين الذين يأتون للتضامن بالدخول. وفي الوقت نفسه، تشكو جماهير تلك البلدات أن حرآة السير في فوضه وأن الوضع أصبح لا يطاق، وذلك فيما قوات الدولة لا توجد في الأماآن حيث يكون هناك حاجة إليها.

الصراع الطبقي

وفي الأيام القليلة الماضية فقط، مئات الآلاف من العمال في مصر نفذوا إضراباً أو احتجاجاً، وأظهروا عمق الثورة ورفعوا مطالب طبقية هي في الكثير من الحالات تلبى من قبل النظام بهدف تسوية الصراعات التي تنتشر بسرعة. ولكن هذه التدابير المؤقتة لن تكون آافية للعديد من العمال الذين لا يزال لديهم طريقاً طويلاً في نضالهم من أجل تحسين الأجور وظروف العمل.

وفي تنازل آبير للعمال وفي محاولة لامتصاص الحرآة، آانت وزارة المواصلات قد قررت تثبيت جميع الموظفين المؤقتين في الشرآة المصرية لإدارة وتشغيل المترو وتسوية حالات الموظفين الذين حصلوا على مؤهل عال أثناء الخدمة. وسيشمل هذا الامتياز العمال ذوي العقد لأآثر من سنة واحدة، مع المتعاقدين منذ أقل من عام والذين سيتلقون تعيينات دائمة بعد اجتياز برامج تدريب وبعد اختبارات. وسوف تنطبق الامتيازات على آل من الموظفين المؤقتين والدائمين وفقاً لقانون العمل.

وفي 14 فبراير، آانت الإضرابات تشتعل في جميع أنحاء القاهرة، بعد يوم من إعلان اتحاد نقابات عمال مصر (يوم الأحد 13 فبراير) أنه عقد موعداً للاجتماع مع رئيس الوزراء شفيق "لمناقشة مشاآل العمال ومستقبل النشاطات النقابية في مصر". واتفق أعضاء مجلس اتحاد نقابات عمال مصر في اجتماع طارئ في أعقاب "التطورات السياسية في البلد" أن "رؤساء النقابات سيقومون بتجميع قائمة مطالب عمالية وتقديمها إلى المجلس الذي سيقدمه بدوره إلى شفيق". ولكن العمال واصلوا احتجاجاتهم وإضراباتهم التي انتشرت في جميع أنحاء مصر للمطالبة بتحسين الأجور ووضع حد للفاسدين.

واتهم العمال مجاور أنه فاسداً وأنه يحاول وضع حد للنشاطات النقابية بسبب علاقاته الوثيقة مع الحزب الوطني الديمقراطي لدى مبارك، وهو يستغل منصبه آرئيس لاتحاد نقابات عمال مصر وآرئيس لجنة القوى العاملة في البرلمان، وأنه يجمع بين منصب رئيس اتحاد نقابات عمال مصر ومنصبه آعضو في مجلس إدارة شرآة السويس للأسمنت.

ونظمت النقابة المستقلة لعمال الضرائب العقارية، وهي أول نقابة مستقلة في مصر، احتجاجاً أمام اتحاد نقابات عمال مصر للمطالبة باستقالة مجاور ومجلس الاتحاد. وقال رئيس الاتحاد آمال أبو عيطة: "لقد أصبح الاتحاد مرآزاً لمكافحة أنشطة النقابيين. والآن نحن نطالب بإجراء تحقيق في الفساد وباستقالة مجلس الإدارة وبالسماح للعمال بتشكيل نقابات مستقلة وحرة".

وفي اليومين الماضيين احتج وأضرب عشرات الآلاف من العمال وفازوا بمطالبهم بزيادة الأجور والمكافآت، وهي عديدة جداً ولا يمكن ذآرها آلها. وقد أظهرت هذه الانتصارات من ناحية إصرار الطبقة العاملة على التنظيم الذاتي آجزء من هذه الثورة، ومن ناحية أخرى الخوف من قبل النظام أن العمال قد يريدون حصتهم من الكعكة. الصراعات التالية ليست سوى أمثلة ولا للحصر:

  • 1500 عامل في مستشفى آفر الزيات اعتصموا إلى أن تمت الاستجابة لمطالبهم بإزالة مدير الصحة وإقالة مدير المستشفى والحصول على مستحقاتهم المالية وتثبيت العمال المؤقتين.
  • في القاهرة تجمع العشرات من عمال الشرآة المصرية للتنمية الزراعية والريفية وعمال التشجير أمام وزارة الزراعة للمطالبة بتعيين موظفين العقود المؤقتة، وقال العمال أن رواتبهم تتراوح ما بين 40 و259 جنيه ومنهم من يعمل بعقود قابلة للتجديد لمدة أربعة أشهر.
  • واحتج عمال الهيئة العامة للخدمات البيطرية أمام الوزارة مطالبين باستقالة المديرة المعينة حديثاً منى محرز واتهموها بالفساد، فهي آانت قد خرجت من معهد بحوث صحة الحيوان بعد شكاوى العمال هناك عن فسادها، وبالرغم من ذلك تم تعيينها بعد ذلك آرئيسة للسلطة.

شركة معدات النسيج في حلوان

في حلوان أضرب 400 عاملاً من شرآة معدات الغزل والنسيج يوم 13 فبراير. وآعضو في اللجنة لأممية العمال آنت هناك وتحدثت إلى العمال الذين رحبوا بالتحيات التضامنية وأصروا على أخذ عنوان الموقع. وتمت تلبية جميع مطالبهم في اليوم ذاته وشملت زيادة الحوافز وأسهم الأرباح السنوية وتنفيذ الترقيات المتأخرة.

وآان العمال قد شكلوا لجنة خاصة بهم أرادت التحدث إلي على انفراد داخل المكتب، ولكن العمال رفضوا ذلك وأصروا أن يتم الحديث أمام القوى العاملة. وعندما سألتهم عن الثورة صرخ العديد منهم في الوقت نفسه "يمكننا أن نتنفس الآن بعد ثورة الفيسبوك". وعندما سئلوا عن دورهم في الثورة عبروا عن إرادتهم في قيادة معرآتهم الخاصة داخل الشرآة وخاصة في بناء نقابة مستقلة. وقال لي البعض في حديث خاص أنهم يودون إسقاط النظام برمته وليس فقط الرئيس مبارك. وقالوا أنهم يستهدفون عبر مطالبهم وزير الصناعة والتجارة واتحاد نقابات عمال مصر وشرآة معدات الغزل والنسيج مع جميع فروعه.

وغادرت المصنع وهم في مناقشة مع اللجنة العمالية حول إرسال ممثلين للتفاوض، وآانت استجابة العمال "سنبقى في الإضراب حتى نفوز بجميع مطالبنا". في وقت لاحق من ذلك اليوم قيل لي عبر الهاتف ان مجلس الادارة في الشرآة وعد أن تتحقق آافة مطالبهم.


حد الاحتجاجات التي ذهبت إليها آانت من قبل نحو 7000 عامل يعملون في فرع الحومدية لمصنع السكر. لم يكن مسموحاً لي من قبل الجيش بالدخول إلى المصنع للتحدث إلى العمال، وبالتالي بدأ العمال يأتون إلي في الخارج فيما آنت أجادل الضابط ليدعني أدخل وأسلم تحية تضامنية من قبل اللجنة لأممية العمال. وأعطيت عنوان الموقع إلى العديد من العمال الذين آانوا يسألونني عن المنظمة ويخبرون الآخرين داخل المصنع عن وجودي في الخارج للتضامن معهم. وبدأ عمال جدد يأتون إلي لإخباري عن نضالهم.

وفي حين وجودي في الخارج، بدأ أحد العمال يصرخ إلى الجنود ويقول لهم "هذه ثورة!". و"أنا سأدخلها بنفسي"، وهذا الأمر يرجع لنا ونحن في ثورة!". وأصبح الجو متوتراً للغاية وآان الجنود خائفين جداً ويتصلون بقادتهم الأعلى لطرح ما يجب القيام به. وآان من الواضح أن قادة الجيش قد أعطت أمراً عبر الهاتف إلى الضابط الذي آان يقول لي وللعمال أنه يجب أن أنتظر.

وبحلول الوقت الذي غادرت فيه، وذلك بعد الجدال مع أحد الضباط ذو رتبة منخفضة، آان العمال غاضبين لأن العمال المؤقتين لم يسمح لهم بالدخول والانضمام إلى زملائهم في الاحتجاج. وذلك بالرغم من أنهم آانوا يطالبون بتثبيتهم. وعلمت بعدها عبر الهاتف أن الإدارة وعدت بتلبية مطالبهم على الفور منها زيادة في الحد الأدنى للأجور والمكافآت (البعض آانوا يطالبون أن تكون الزيادة بنسبة 300٪)، وببدل سكن ووجبات (آان البعض يقول أنه ينبغي أن يكون 450 جنيه في الشهر (76 دولاراً)، وبتشكيل لجنة عمالية للتنسيق مع الفروع الأخرى (الشرآة لديها 23000 عمال في جميع أنحاء مصر)، ولتثبيت الـ5000 عامل المؤقت، وبزيادة في بدل النقل.

  • وفي المنوفية، نظم العمال في مصنع النسيج اعتصاماً أمام مكتب التأمين في المنطقة الصناعية في قويسنا للاحتجاج على عدم دفع الـ10٪ من زيادة رواتبهم السنوية.
  • 300 عامل في شرآة سكر الفيوم في غرب القاهرة أضربوا مطالبين بتثبيت العمال المؤقتين، وللتخلص من الإدارة الفاسدة وتجميد اللجنة النقابية الرسمية وتشكيل لجنة عمال جديدة. وقيل لهم في نفس اليوم أن مطالبهم ستلبى.
  • وشهدت شرآة إنتاج الكابلات في الجيزة 350 العمال يضربون عن العمل مطالبين بحد أدنى للأجور بقيمة 1200 جنيه (203 دولاراً)، وبتوفير الرعاية الصحية ولدفع الأجور مباشرة إلى العمال وليس عن طريق البنك الذي يأخذ مبلغاً من العمال، ولتشكيل لجنة نقابية مستقلة. وقيل لهم أيضاً في نفس اليوم أن مطالبهم ستلبى.
  • ونظم 1000 عامل من شرآة الحديد والصلب المصرية الأمريكية في مدينة السادات اعتصاماً ثانياً لعدة أيام 2 على التوالي مطالبين بزيادة أجورهم والتأمين الصحي والحوافز وبدل وجبة.
  • وأضرب مئات العمال في محطة التلفزيون المصري مطالبين بأجور متساوية لأولئك الذين يعملون في تلفزيونات أخرى، واشتكوا من "التغطية السيئة للثورة" والتي أجبروا القيام بها.
  • في مطاحن شرق الدلتا في الاسماعيلية والمنصورة والسويس وبورسعيد، أضرب 4000 عامل ضد تدني الأجور وضعف نظام النقل وتحيز مطاحن القطاع الخاص على حساب القطاع العام، ومن أجل زيادة الحوافز من 30٪ إلى 100٪ من الرواتب، ولتوفير النقل للعمال، ولاسترداد حصة التموين التي تم اتخاذها من مطاحن القطاع الخاص إلى مطاحن القطاع العام، ولوضع حد للعقوبات الظالمة على العمال ودفع أجور متساوية للزملاء الذي بدؤوا في نفس الوقت وتأخرت رواتبهم لمدة خمس سنوات، وإقالة سامي ياسين، المدير المالي في الشرآة. وأضرب 1200 عامل في شرآة السكر في الفيوم مطالبين بالدفع المساوي مع العاملين في شرآة سكر النيل التي يملكها نجيب ساويرس، ومن أجل منافع متساوية مع زملائهم الذين يتلقون آلاف الجنيه شهرياً من النيل. آما طالبوا بعودة جميع العمال المفصولين بسبب دفاعهم عن حقوق العمال، وتنحي المديرين الذين تتجاوز أعمارهم ثمانين عاماً، واشتكوا على أحمد البكري الذي تقدر ثروته بنحو 30 أو 40 مليون جنيه، وهو شاب في شرآة القطاع العام وصلت ثروته إلى الملايين! ودعوا لمحاسبة المدراء العامين.
  • وأضرب عمال البريد في جميع أنحاء البلاد مطالبين بالمساواة في الأجور والمزايا بأثر رجعي إلى العامين الماضيين، وبمحاسبة شرآة الاتصالات السلكية واللاسلكية لأنها تملك البريد وتقدم تقاريرها إلى نفس الوزارة. ودعوا إلى إلغاء الحصار الجائر وتعيين الموظفين المؤقتين، وإلى حسم قضايا الحصول على مؤهلات أثناء الخدمة، وطرد من الجيش المستشارين الذين يتقاضون رواتب عالية. وخصصت الوزارة تنازلاً وزادت الأجور بنسبة 11٪ في محاولة لتفريق المتظاهرين، ولكن العمال رفضوا العرض وقالوا أنهم سوف يعتصمون حتى التنفيذ الكامل لجميع مطالبهم.
  • واحتج اليوم الآلاف من العمال من بتروتريد وغيرها من الشرآات التابعة لوزارة البترول، أمام وزارة البترول، مطالبين بتثبيت العمال المؤقتين على القائمة القديمة، وبالمساواة بين جميع العاملين في الحقوق والمزايا، وبمحاسبة الفاسدين.
  • واحتج العمال في وزارة الزراعة في مكاتبهم للمطالبة بأثر رجعي لتثبيت وقت العمل وباحتساب الراتب وفقاً لذلك.
  • وأضرب 9000 عامل في مصنع الألمنيوم لوقف وهاب، رئيس مجلس إدارة الشرآة، عن العمل ومحاسبته من خلال الكشف عن مصادر ثروته.
  • واحتج 4000 عامل من شرآة الفحم المصرية أمس في حي حلوان في القاهرة للمطالبة بتحسين الظروف المالية وبحصة من أرباح مبيعات الشرآة الكبيرة.
  • واعتصم أآثر من 250 عامل في الشرآة الوطنية لصناعة الأسمنت، وهي شرآة تابعة للمجموعة الايطالية للأسمنت، للمطالبة بتحسين ظروف العمل. وقالوا أنهم آانوا يعملون لحساب الشرآة لمدة 15 عاماً وما زالوا يحصلون على 459 جنيه (77 دولاراً) شهرياً.
  • وقال عاملون في محلات عمر أفندي أنهم سيرفعون دعوى ضد جميل القنبيت، المستثمر السعودي الذي يتولى حالياً على حصة بنسبة 85٪ من الشرآة، لامتناعه عن دفع رواتبهم في الوقت المحدد.
  • وطالب 200 عامل من اسمنت بإعادة توظيفهم بعد أن أقيلوا من قبل الإدارة.
  • دعا عمال مصنع سوهاج لإنتاج البصل رئيس الوزراء المعين حديثاً أحمد شفيق لإلغاء خطط بيع المصنع لمستثمرين من القطاع الخاص وإعادتها إلى وصاية الدولة.
  • صباح أمس احتج عمال غزل المنوفية ومصنع النسيج أمام مكتب صناعة التأمين ضد استبعاد العلاوة السنوية بنسبة 10٪ في العام الماضي، وقدموا شكاوى لتشمل المكافآت.
  • ويوم الاثنين تجمع نحو 500 عاملاً وناشطاً عمالياً خارج اتحاد نقابات عمال مصر المهيمنة عليها الحكومة للمطالبة بحل الاتحاد. وتجمع المتظاهرون في الساعة الرابعة مساءً ورددوا شعارات تدعو إلى الحق في الإضراب السلمي وبمحاآمة قادة الاتحاد والحق في إنشاء نقابات مستقلة. "الاتحاد هو مغارة لصوص ومجموعة من البلطجية"، ردد المتظاهرون. وحاول العشرات اقتحام واحتلال مقر الاتحاد حوالي الساعة الخامسة. ورد الاتحاد بالضرب لإفراغ المبنى من المتظاهرين، مما أدى إلى حجار ألقيت ذهاباً وإيابا. وبدأ الاتحاد وموظفو الأمن إلقاء الزجاجات والعصي والحجارة من الطوابق أعلاه، مما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين والصحفيين. ودعا أحد الضباط ثلاثة ممثلين من بين المحتجين لتوضيح مطالبهم. وفي غضون ذلك هتف المتظاهرون "الشعب يطالب بإزالة الاتحاد" في حين ن آخرون حملوا لافتات آتب عليها "محاآمة المسؤولين عن التربح من الخصخصة". وآان أآبر عدد من العمال الحاضرين هم منالنقابة المستقلة لموظفي ضرائب العقارات.

النضالات العمالية آانت حاسمة في إجبار مبارك على التنحي

مقابلة مع قيادي عمالي في شرآة الحديد والصلب في حلوان

قال يوسف شهوان، قيادي عمالي في شرآة الحديد والصلب في حلوان، في مناقشة مع مراسلة اللجنة لأممية العمال، ما يلي حول نضاله ونضال زملائه الرائع والملهم، الذي آان جارياً بضعة أيام قبل أن يتنحى مبارك.

أضرب 14000 عامل في شرآة الحديد والصلب في حلوان المملوآة للدولة خلال الأيام التي سبقت استقالة مبارك، مستوحين من الثورة. وطالبوا باستقالة رئيس اللجنة النقابية في المصنع، وهو أحد قادة الحزب الوطني ونقابي فاسد وبيروقراطي ويعمل ضد مطالب العمال، ولديه ثروة شخصية هائلة نتيجة مرآزه الذي استغله لتحقيق أرباح خاصة وعلى حساب العمال. وطالب العمال بأن يقال مباشرة من المصنع، وأن يتم إنهاء عقده، فتجاوب رئيس مجلس الإدارة للضغوط ونفذ هذه المطالب. وتضمنت المطالب الأخرى زيادة المكافآت من 38٪ إلى 50٪، وزيادة بدل الوجبة، وتثبيت العمال المؤقتين بعقود محددة. وتم تشكيل "لجنة ثورة 25 يناير العمالية" التي ستدافع عن حقوق العمال ومن أجل حراسة الشرآة تحت الملكية العامة. واللجنة مفتوحة للقادة العماليين الجدد حتى تجرى انتخابات للجنة عمالية ثورية رسمية تأخذ على مسؤوليتها الضغط على مجلس الإدارة، وأخذ زمام المبادرة لإطلاق نقابة مستقلة. بالنسبة للعمال "لقد بدأت الثورة الآن" وحان الوقت لربط النضال الاقتصادي بالنضال السياسي.

آان بالفعل قد أعلنت وزارة المالية المصرية في يوم الثلاثاء 8، قبل استقالة الرئيس مبارك، أنها ستفتح أبوابها للراغبين في التقدم للوظائف في القطاع العام في محاولة لتلبية مطالب المحتجين الذين يطالبون بحل لأزمة البطالة المزمنة في مصر. وقالت الوزارة في بيان أنها ستبدأ قريباً بقبول طلبات التوظيف عبر البريد، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن العنوان البريدي في وقت قريب. وقالت الوزارة أنها ستدرس الطلبات وتحدد أية سلطات محلية لديها وظائف شاغرة. وقالت الوزارة أيضاً أنها ستنسق مع القطاع الخاص لمواصلة جهودها الرامية إلى خلق فرص العمل. ولكن النضالات استمرت بين العمال الذين دخلوا الساحة حينها وبدؤوا العملية الثورية. بعضها فقط مذآورة أدناه:

  • اندلعت اشتباآات في المصانع العسكرية في 10 فبراير بعد أن أعلن عمال المصانع العسكرية رقم 45 و54 عن إضرابهم. وأعلن وزير الإنتاج الحربي عن "إجازة رسمية" للعمال. فخرج العمال إلى الشوارع حيث اشتبكوا مع القوات العسكرية.
  • وفي اليوم نفسه، أضب عمال المصانع العسكرية الأخرى رقم 63 و360 ساعيين لتثبيت العمال المؤقتين وللحصول على 100٪ من المكافآت. وأوقفوا الإضراب بعد اجتماع مع رئيس المجلس الذي وعدهم بتلبية مطالبهم. ولكنهم فوجئوا في اليوم التالي عندما سمعوا عن حكم "الإجازة الرسمية".
  • أيضاً في 10 فبراير، أضرب 24000 عامل في شرآة محلة للغزل والنسيج، وطالبوا من إدارة الشرآة برفع أجورهم لتتناسب مع ارتفاع الأسعار. وانضم عمال الفترة الصباحية للآخرين وتجمعوا أمام مبنى الإدارة، وأعلنوا إضرابهم ضد تدني الأجور وارتفاع الأسعار وتدهور مستوى حياة العمال المصريين. وردد المتظاهرون "ضع يدك بيدي لهزيمة عصابة اللصوص"، مشيرين إلى ثروات مصر المسروقة. وحاولت الشرآة منع العمال من الدخول أو الخروج عبر إقفال البوابة بالسلاسل. وفي اليوم السابق آان قد تظاهر العمال المؤقتون في الشرآة لتثبيت عقودهم.
  • وفي 8 فبراير، أضرب العاملون في الشرآة الدولية للمقاولات والصيانة الخاصة إنترمينت وشرآة إسنبرو مطالبين بعقود عمل ثابتة.
  • وفي 9 فبراير احتج عمال شرآة أسمنت حلوان من أجل يوم عطلة مدفوع لكل أربعة أيام من العمل، ووجبة طعام لكل عامل يعمل أآثر من 8 ساعات يومياً، والحق في الرعاية الصحية، وعقود العمل دائمة مع المقاول. وتجمع سكان المنطقة المحيطة حول العمال وطالبوا بوظائف لأبنائهم وبناتهم.
  • وفي اليوم ذاته أضرب أآثر من 2000 عامل في شرآة الغزل والنسيج في حلوان، وتجمعوا في مظاهرة أمام إدارة الشرآة مطالبين بفصل المدير التنفيذي للشرآة وبحل لجنة الاتحاد وبزيادة الحوافز.
  • وفي 9 فبراير، بدأ مئات العمال في شرآة غزل المحلة اعتصاماً مفتوحاً أمام إدارة الشرآة مطالبين بتسوية الترقيات المتأخرة منذ عام 2008. وطلبوا من جميع عمال الشرآة الانضمام إليهم في نهاية دوامهم العملي الساعة الثالثة للمطالبة بفصل المدير التنفيذي للشرآة التي حققت خسائر منذ توليه السلطة على الرغم من تسوية الدولة لديونها التي استخدمت لتوليد أرباح سنوية ضخمة.
  • وفي اليوم نفسه، بدأ أآثر من 1500 عامل في المستشفى العام آفر الزيات اعتصاماً داخل المستشفى مطالبين بدفع الحوافز المتأخرة. وبدأ الاعتصام بين الممرضات اللواتي انضم إليهن في وقت لاحق الأطباء والعاملين في المستشفيات الأخرى.
  • وأيضاً على 9 فبرلير، في محافظة السويس، بدأ أآثر من 400 عامل في شرآة مصر الوطنية للصلب إضرابهم للمطالبة بزيادات في الرواتب، مؤآدين أنهم لم يحصلوا على أي حوافز على مدى السنوات القليلة الماضية، وألا يتجاوز الفائض في الدخل 600 جنيه. وتعود ملكية الشرآة إلى رجل الأعمال محمد الجارحي جمال.
  • وشهد يوم 9 فبراير أيضاً إضراب عمال شرآة الكوك في حلوان بمشارآة 4000 عامل تجمعوا أمام إدارة الشرآة مطالبين برفع المرتبات، وبعقود دائمة للعمال المؤقتين، وبدفع علاوات تعتمد على الزيادات التي تحققت في الصادرات. وآان المتظاهرون أمام إدارة شرآة الكوك يهتفون شعارات ضد الفساد، ومناشدين بثورة الشعب، وهتفوا "أين الصحافة، هنا ظلم عمال الكوك".

الحاجة لبديل اشتراكي

وانتقد خبراء الاقتصاد الرأسمالي الحكومة المصرية لإسراعها في تعيين الآلاف من العمال في القطاع العام، قائلين أن هذا الإجراء سيشكل ضغوطاً هائلة على الميزانية الوطنية، التي لديها بالفعل عجزاً بنسبة 8٪. ولكن العمال قد بدؤوا بالفعل يتحدون الاقتصاد الرأسمالي الذي فشل بالنسبة لعشرات الملايين من العمال والمزارعين الصغار والفقراء. فهم يطالبون بوضع حد للفساد وبفتح الكتب المالية لنرى أين سرقت الأرباح. وفئة من العمال المناضلين بدؤوا يعارضون الخصخصة ويطالبون بإعادة تأميم شرآاتهم تحت سيطرتهم وإدارتهم. وقد بدؤوا بالفعل بتشكيل لجان عمالية في الكثير من أماآن العمل وجميع العمال أدانوا النقابيين الرسميين الفاسدين.

اللجنة لأممية العمال تدعم وتقف وراء الدعوة لتأميم الاقتصاد من أجل التخطيط والمراقبة الإدارة من قبل العمال عن طريق ممثلين منتخبين ديمقراطياً ويأخذون أجور عمالية ويخضعون للتنحي في حال لم يمثلوا مصلحة أولئك الذين انتخبوهم. وندعو أيضاً للربط المباشر بين النضالات العمالية وبين اللجان في جميع أنحاء المدن والبلدات، وذلك آخطوة فورية من أجل تشكيل حكومة من ممثلي العمال والمزارعين الصغار والشباب والفقراء الذين يمكنهم حماية الثورة وبداية التحسين الجذري في حياة الناس العاملين. وندعو إلى عقد جمعية تأسيسية ثورية يمكنها أن تقرر مستقبلاً ديمقراطياً في البلاد. ويمكن لهذه الحرآة أن تناشد صفوف القوات الأمنية من جنود الجيش والشرطة ذوي الرتب المتدنية لانتخاب لجان خاصة بهم وحرة ومستقلة من قيادة قوات الدولة، ليتضامنوا مع أسرهم أخوانهم وأخواتهم ومع الطبقة العاملة والفلاحين
والفقراء.

تقول اللجنة لأممية العمال أن الطبقة العاملة دخلت النضال الثوري الذي هددت فيه مصلحة الطبقة الرأسمالية الفاسدة والقمعية في مصر، وآذلك مصلحة الرأسمالية العالمية التي تخشى تزايد انتشار النضال الطبقي واحتمال إسقاط نظامها الذي يحمي الأرباح الخاصة للأغنياء. في مصر، آما في بلدان آثيرة في المنطقة، يوجد ثروة غنية بالموارد الطبيعية، وطبقة عاملة منتجة وقوة قادرة على القضاء على الفقر والبطالة. ويظهر العمال مرة أخرى للعالم مقاومتهم للنظام الوحشي الرأسمالي، وصعدا إلى العملية الثورية وهم يطرحون بديلاً عمالياً للثورة. هذه هي أولى الخطوات الحاسمة نحو التغيير الاشتراآي للمجتمع. إلى الأمام للثورة، لثورة العمال، ولتضامن أممي من قبل ومن أجل الطبقة العاملة، ومن أجل الاشتراآية!




حركة نضال اشتراكي
حركة نضال اشتراكي
ص.ب 59187, تل أبيب–يافا 6159101
info@socialism.org.il
054.548.13.78 | 054.818.44.61
RSSيوتيوبتويترفيسبوك
CWIنضال اشتراكي هي حركة اشتراكية تناضل من أجل مجتمع اشتراكي وديمقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية والسلام والمساواة.
هذه الحركة شريكة في اللجنة لأممية العمال (CWI)، وهي منظمة إشتراكية دولية توحد حركات وأحزاب إشتراكية في عشرات البلدان في جميع أنحاء العالم.

مواقع دينا التوأم المنظمات في جميع أنحاء العالم