لا لصفقة الابتزاز الإمبريالي — لا للتطبيع بين السودان وإسرائيل
الأزمة تغذي تحركات العمال على الصعيد الدولي
انضمّوا إلى حركة نضال اشتراكي. ما عليكم سوى أن تتركوا لنا رقم هاتفكم، وسنعاود الاتّصال بكم.
انضمّوا إلينا!
النضالات الاجتماعية · العمل المنظم · اقتصاد · سياسة · احتلال وسلام · الشرق الأوسط · عالمية · طلاب · شباب · نساء · المثليين · صحة · بيئة · النظرية والتاريخ · الحركة
X
X


المدرسة الصيفية للّجنة لأممية العمال
الثورة والثورة المضادة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط
تقرير عن المناقشة العامة

طباعة

هذا الأسبوع أنصار اللجنة لأممية العمال من أآثر من 30 بلداً حضروا المدرسة الصيفية في بلجيكا مع زوار من جميع أنحاء أوروبا الغربية والشرقية وروسيا ومن أمريكا الشمالية واللاتينية ونيجيريا وماليزيا وهونغ آونغ والشرق الأوسط.

وسوف ينشر الموقع الالكتروني Socialistworld.net بعض مناقشات الأسبوع والأيام القليلة المقبلة. أدناه ملخص للمناقشة العامة حول التحرآات الجماهيرية المعارضة التي اجتاحت شمال أفريقيا والشرق الأوسط، نظراً إلى مسارات الثورة والثورة المضادة.

وافتُتِحت الجلسة عن ثورات شمال أفريقيا والشرق الأوسط بمشاهد فيديو من مظاهرات حاشدة وإضرابات واعتصامات، جنباً إلى جنب مع الهجمات العنيفة ضد العمال والشباب. وتناقضت لقطات عن موجة النضال الجماهيري الذي يمتد من تونس إلى مصر وفي المنطقة مع فيلم عن الرئيس سارآوزي وهو يشرب نخب صحة مع بن علي وعن أوباما وهو يناقش مع مبارك.

وقال روبرت بيشرت في مقدمته للمناقشة أن بعض هذه المشاهد قد عادت في الأيام القليلة الماضية. مرة أخرى يتعرض المتظاهرون في القاهرة للهجوم من قبل عصابات مسلحة، ما يبيّن أن الصراع بين الثورة والثورة المضادة لم ينتهِ بعد.

وأظهرت الانتصارات الأولية في تونس ومصر أن التحرآات الجماهيرية قادرة على إسقاط أنظمة ديكتاتورية. ملايين العمال والشباب في جميع أنحاء العالم آانوا يتابعون الأحداث مباشرة، وظهر الأثر الدولي بعد أسابيع قليلة بعد سقوط مبارك وعندما اندلعت حرآة جماهيرية في ولاية ويسكونسن في الولايات المتحدة وآانت معارضة للهجمات على النقابات، وآان هناك لافتات وشعارات تربط نضالهم بتونس ومصر. وفي حين أن الإلهام انتشر في وقت قصير إلى حرآة "الغاضبين" في اسبانيا واليونان ودول أخرى، آان أآبر أثر لهذه الثورات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي حين أن آل ثورة لها خصائصها الخاصة، هناك مسار للمارآسيين عامة أن يتعلموا منه. الإستراتيجية الواضحة هي أمر ضروري وهذا ليس فقط لتحقيق النصر النهائي للطبقة العاملة ولكن أيضاً في آل مرحلة من مراحل النضال.

أخذت الثورة التونسية الطبقة الحاآمة على حين غرة، وعندما تطورت الإضرابات العامة، وصلت إلى حالة من الذعر وتخلصت من بن علي في محاولة لاستعادة السيطرة. مبارك من ناحية أخرى حاول البقاء وآان واضحاً أن احتلال الميادين لم يكن آافيا. آان اللجنة لأممية العمال تنادي الحرآة للهجوم من خلال مبادرات مثل المسيرات إلى المباني الحكومية والإضراب العام. وعندما بدأت موجة الإضراب تتطور، ضباط عسكريون آبار، وهم يستندون على الإمبريالية الأمريكية، أجبروا مبارك على التنحي. في آلا البلدين، ضُحِّي بالحكام القدماء من أجل بقاء الطبقة الحاآمة.

الانفجار الأولي للفرح حجب مؤقتاً حقيقة أن الأنظمة القديمة ما زالت في السلطة. لكن مكتسبات الحقوق الديمقراطية وحتى المحدودة منها توفر للعمال وسيلة للنضال من أجل حياة أفضل، وهذا ما يحدث في جميع أنحاء تونس ومصر. من خلال هذه المسار ترتفع ثقة العمال الذاتية ومفاهيمهم وتعمق الثورة. ولكن آيف يمكن للطبقة العاملة والشباب استخلاص استنتاجات ثورية آاملة من خبراتهم؟ وآيف يمكن أن تبنى حرآة قادرة على التغيير المطلق في المجتمع؟ هذه هي الأسئلة التي يجب على المارآسيين الإجابة عليها.

اللجنة لأممية العمال تحاول تطبيق الدروس المستفادة من الأحداث الثورية الماضية. المهمة التي تواجه الطبقة العاملة ليست مجرد تنظيم نفسها ولكن للوصول إلى السلطة وخلفهم الطبقات المضطهدة الأخرى.

في مصر، السلطة الحقيقية لا تزال مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة. في حين أن المطالب المتزايدة من أجل حكومة مدنية حقيقية هي مطالب تقدمية، إذا ترآت وحدها لا تطرح بديل للحكومة الرأسمالية التي إذا بقيت ستصطدم في نهاية المطاف في صراع مع الطبقة العاملة. اللجنة لأممية العمال تعارض مشارآة منظمات عمالية في أي حكومة تستند على الرأسمالية، ونؤآد أن الحرآة العمالية يجب أن تسعى جاهدة لتشكيل حكومة من العمال والفقراء.

لقد شهدنا بالفعل في تونس ومصر مزاجاً متزايداً بأن السلطة انزلقت من أيدي الطبقة العاملة أو أن العمال لم يحصلوا على ما يريدون من نضالهم. وآانت هناك تغييرات سريعة للحكومة في تونس وتعبئة جماهيرية متكررة في مصر مما يعكس المطالب المختلفة للحرآة. ولكن في هذه المرحلة لا يزال هناك نقص في وضوح أهداف هذه الحرآة.

الحاجة إلى برنامج

إنه غير آافي دمج الخطاب الثوري المجرد مع مطالب إصلاحية ورفض إلقاء الضوء على الحاجة إلى إسقاط الرأسمالية، مما يقوم به بعض المجموعات اليسارية. هناك حاجة إلى برنامج لربط القضايا اليومية والمعيشية بحاجة تغيير المجتمع، آما في الثورة الروسية عام 1917 عندما رفعت شعارات الحزب البلشفي التي جمعت بين المطالب بشعارات مثل "السلام والخبز والأرض" و "آل السلطة للسوفيات".

قضية أخرى تواجه المارآسيين هي آيفية التواصل مع الحرآات الدينية التي ظهرت جنباً إلى جنب مع الحرآات العمالية. إنها ليست آلها على درجة واحدة. لحشد الدعم من قبل الاشتراآيين ينبغي ربط النضال حول القضايا الديمقراطية وبالنضال حول القضايا الاجتماعية. في الوقت نفسه على الاشتراآيين تجنب التكيف الانتهازي مع الحرآات الدينية. إن تقلبات قادة الإخوان المسلمين تجاه الاحتجاجات الأخيرة في مصر تشير إلى الضغوط المتضاربة التي يمكن أن تشق عنها قاعدتها. لكن مصر تكشف أيضا عن المخاطر المحتملة للصراع الطائفي وهناك أيضاً مخاطر الاشتباآات الطائفية والوطنية في البلدان الأخرى. وقد استخدم الخوف من هذه النامية في سوريا من قبل نظام الأسد في محاولة للحفاظ على السلطة. لقد أخاف النظام السوري الأقليات المسيحية وغيرها من شبح الصراع الطائفي الذي نشأ في العراق، وذلك للحفاظ على دعم النظام.

سوريا وليبيا

الانتفاضات في سوريا وليبيا لم تتطور آما تطورت في تونس ومصر. لدى نظامي الأسد والقذافي قاعدة أقوى في المجتمع مما آان لدى بن علي ومبارك. في ليبيا يرجع هذا جزئياً إلى أن عائدات النفط الليبي أعطت العمال، على الرغم من ارتفاع معدلات البطالة، مستوى معيشي أعلى قليلاً من غيرها في شمال أفريقيا. وآل من القذافي والأسد استخدم الخوف من التدخل الإمبريالي والصهيوني.

في ليبيا اندلعت وتطورت انتفاضة الشباب ضد فساد وقمع عشيرة الحاآم. لكنها لم تتلقَّ فوراً الأبعاد النسبية والشاملة في الغرب، حيث يعيش الغالبية من الليبيين. وقيادة المعارضة نصبت نفسها في الشرق وتحرآت باتجاه الإمبريالية وبدأت باستخدام العلم الملكي القديم، وهذا لعب دوراً لمصلحة القذافي وأعاق بناء الدعم في طرابلس والغرب. في سورية لم تتأثر حتى الآن دمشق وحلب بالاحتجاجات وهما اآبر مدينتين، ولكن بدأ يتغير هذا الآن مع احتجاجات واسعة في حلب. إذا امتدت إلى دمشق فإنها ستعني نهاية النظام في شكله الحالي.

وتخشى الإمبريالية تفكك سورية إلى دويلات منفصلة على غرار يوغوسلافيا وزعزعة استقرار المنطقة بأآملها، لذا تترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الأسد. ولكن فقط الحرآة العمالية الموحدة تتخطى الانقسامات العرقية والدينية.

إن قصف حلف شمال الأطلسي (NATO) في ليبيا ليس فقط حرب من أجل النفط بل أيضاً من أجل هيبة الامبريالية الغربية. لقد أثار التدخل العسكري جدلاً واسعاً مع بعض اليسار الليبرالي الذي يعكس الرأي "يجب القيام بشيء ما" لمنع هجوم القذافي. وأشارت اللجنة لأممية العمال إلى تجربة الدول المجاورة لليبيا حيث آان قد أطاح النضال الجماهيري بالديكتاتوريات مما عزز الآن في تصعيد جديد للنضال في سوريا. وإذا تم تبني برنامج اشتراآي من الممكن أن تنشأ حرآة عمالية مستقلة مع برنامج مستقل يؤدي إلى سقوط آل من القذافي والأسد وإلى القطع مع الامبريالية والإطاحة بالرأسمالية. التقارير الأخيرة أن بريطانيا وفرنسا وغيرها من القوى قد تتقدم الآن على
"السماح" لمؤسسة القذافي بالبقاء في ليبيا يعكس المأزق الحالي العسكري وسيطرة النظام المستمرة على أآبر المناطق في الغرب.

في أماآن أخرى من المنطقة تم قمع الانتفاضة. في البحرين آان ذلك بشكل مؤقت من قبل القوات السعودية وقيل القليل جداً عنها من قبل الحكومات الامبريالية. وآانت هناك احتجاجات صغيرة في المملكة العربية السعودية وهي قد تتطور في المستقبل. في المغرب آانت هناك مؤخراً مظاهرات ضد حزمة الإصلاح لدى الملك قائلة أنها لا تكفي. وفي حين أن الجزائر قد تأثرت بخبرتها في الحرب الأهلية، لكنها لن تبقى في مأمن من الحرآات الثورية التي تجتاح المنطقة.

في فلسطين تطورت الاحتجاجات ضد حرآتي حماس وفتح مما أدى إلى "اتفاق الوحدة الوطنية "في محاولة لاحتواء الموقف. في لبنان آانت هناك احتجاجات ضد الطائفية ولكن أيضاً تطور الوضع تعقيداً بسبب التطورات في سوريا. حتى في إسرائيل آان للثورات العربية أثر ظهر في حرآة الاحتجاج الأخيرة وفي مدن الخيام.

ختم مقدمته روبرت بملاحظة أنه في آل عقد تقريباً من القرن العشرين آانت هناك ثورات. حتى الآن لم تكن سوى ثورة 1917 الروسية ناجحة، وذلك بسبب وجود الحزب الذي لديه فكرة واضحة عما ينبغي القيام به. وآان البلاشفة قادرين على آسب التأييد الشامل من قبل الطبقة العاملة. لا يمكن الإطاحة بالرأسمالية إلا عبر حركة واعية للطبقة العاملة، وهذا ما تهدف اللجنة لأممية العمال إلى بنائه.

تقارير شهود عيان من تونس ومصر

شرح متكلمان من المنطقة العمليات التي تجري في مصر وتونس. في مؤتمر اللجنة لأممية العمال في ديسمبر الماضي توقعنا أن تختمر الأزمة في مصر، ولكن لم نكن نتوقع أن تنفجر بسرعة. الآن الطنطاوي، زعيم المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، يدعي أن المجلس "يحرس مكاسب الثورة". تحت ضغط المظاهرات الضخمة الأخيرة وإعادة احتلال ميدان التحرير، أعلنت الحكومة المزيد من التنازلات مثل تخفيض سن الاقتراع إلى 25 من 30 عاما، ونصف أعضاء المؤتمر الشعبي الجديد من العمال والفلاحين وحل قانون الطوارئ المكروه (باستثناء في التعامل مع "البلطجية").

ومع ذلك فإن هذه التصريحات لم تكن راضية للمتظاهرين الذين لديهم مطالب أضيفت مثل تطهير آل أثر لأسرة مبارك من الأماآن العامة. في الوقت نفسه تحاول الحكومة الحد من الحرآة عبر تدابير ضد الإضرابات. هذه السياسات والتدابير، جنباً إلى جنب مع السياسات الاقتصادية للحكومة، تجعل العاملين يروا الحكومة آحكومة الثورة المضادة وليس حكومة الثورة. وفي ظل الإضرابات التي بدأت تتطور مرة أخرى، تحاول الحكومة ورجال الأعمال الكبار إلقاء اللوم على الحرآة العمالية قائلة أن الإضرابات تحجم الاقتصاد وتعزز استمرار المشاآل. وهذا سيؤدي إلى المزيد من الصراعات بين الطبقة العاملة والحكومة. بعد يوم من تنحي مبارك، آان هناك شعور واسع النطاق بوحدة الجيش والشعب. هذا الوضع يتغير الآن ولكن البديل ليس واضحاً بالنسبة للعمال.

وتفتقر الأحزاب اليسارية الرئيسية الخمسة إلى الإستراتيجية. ويشعر البعض بأنه يجب تأجيل الانتخابات حتى يتم تنظيم جبهة شعبية تشمل أيضا ممثلين عن الأحزاب الرأسمالية. اللجنة لأممية العمال تشدد على ضرورة تشكيل جبهة موحدة حقيقية من منظمات العمال وخلق حزب عمالي جماهيري.

وتحدث رفيق تونسي وتمنى للمدرسة بأآملها أن تواجه تطورات ثورية مماثلة للتطورات في تونس. وقال أن جذور الصراع لم تكن في الفيسبوك ولكن في نضالات العمال في عام 2008 والتي قمعت بشدة. وعلى الرغم من أن الظروف أصبحت أآثر قسوة وازدادت السيطرة على وسائل الإعلام وتم التسلل إلى النقابات العمالية والحرآات الطلابية وشكل ما يسمى بـ"المعجزة الاقتصادية التونسية"، فإنه لم يكن ممكناً احتواء التناقضات المتنامية. وآان جميع القوى السياسية، باستثناء حزب العمال الشيوعي التونسي (الماوي) وحفنة من المارآسيين، قد وقع اتفاقاً مع بن علي بعد انقلاب عام 1987.

ولكن انهار رأس النظام الذي ظهر وآأنه لا يُقهر. "الشعب يريد إسقاط النظام" هو الشعار الشهير ولكن معناه لم يتضح للكثير من الناس. إن العمال والفقراء مصرون على الدفاع عن الثورة. إنهم يحاولون تطبيق "الثورة الدائمة" على الرغم من أنها لم يقرؤوا تروتسكي.

النظام لا يزال قائماً على الرغم من التغييرات من وزراء الحكومة، وهو يمارس حملة ضد المضربين، وأصدقاء بن علي الذي ما زالوا في قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، ويجب تطهير النقابات.

مستقبل الثورة التونسية مهم للناس في جميع أنحاء العالم، وتوحيد جميع النضالات إلى نضال واحد لإسقاط النظام أمر حيوي لضمان نجاحها. تلك هي المهمة التي تواجه المارآسيين هناك وفي مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



كنت قد تكون مهتمة ايضا...

حركة نضال اشتراكي
حركة نضال اشتراكي
ص.ب 59187, تل أبيب–يافا 6159101
[email protected]
054.548.13.78 | 054.818.44.61
نضال اشتراكي هي حركة اشتراكية تناضل من أجل مجتمع اشتراكي وديمقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية والسلام والمساواة.
هذه الحركة شريكة في البديل الاشتراكي الأممي (ISA)، وهي منظمة إشتراكية دولية توحد حركات وأحزاب إشتراكية في عشرات البلدان في جميع أنحاء العالم.